الرئيسية / أخبار لبنان /أبرز المواقف والتعليقات والإفتتاحيات والمستجدات - 2026 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 18-8-2026: الرئيس عون: الحرب أو الدبلوماسية؟ | لبنان لإعادة تثبيت اليونيفيل وواشنطن تعارض ؟ | روما عالقة على تلة علي الطاهر ؟ | غزة ولبنان أوراق انتخابية إسرائيلية بتفهم أميركي؟

نقطة تفتيش للجيش اللبناني على طول الطريق المؤدية إلى بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان ( الصورة عن النهار - أ ف ب). مبنى مستهدف في بلدة أنصار في جنوب لبنان ( الصورة عن النهار - أحمد منتش)

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 18-8-2026: الرئيس عون: الحرب أو الدبلوماسية؟ | لبنان لإعادة تثبيت اليونيفيل وواشنطن تعارض ؟ | روما عالقة على تلة علي الطاهر ؟ | غزة ولبنان أوراق انتخابية إسرائيلية بتفهم أميركي؟

 

Sidonianews.net

------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الثلاثاء 18-8-2026: 

النهار:


كليرفيلد يراوح عند "التحقّق" و"المناطق التجريبية"... لبنان يندفع نحو إعادة تثبيت "اليونيفيل" أو بديلها

يقف لبنان أمام مفترق طرق بين التصعيد الإسرائيلي في تلال علي الطاهر، والمستمر منذ فجر السبت، وبين التصعيد الإيراني - الأميركي مع انتهاء مدة "مذكرة التفاهم" من دون التوصل إلى اتفاق، وسط تساؤل عن إمكانية عودة الحرب الشاملة في لبنان والمنطقة.

وفيما أفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال العودة إلى أيام عدة من القتال في لبنان، تتواصل الخروقات الإسرائيلية في قرى الجنوب مع سياسة التدمير الممنج والتفجير والتجريف، إضافة إلى استمرار القصف المدفعي على منطقة علي الطاهر وجوارها.

من جهتها، أفادت قوات "اليونيفيل"، في بيان، بأنّ الأسبوعين الأخيرين شهدا ارتفاعاً ملحوظاً في النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان. وأشارت إلى أنها "سجّلت، بين 5 و16 آب، متوسطاً بلغ 137 مقذوفاً يومياً، من بينها 208 يوم السبت و185 يوم الأحد".

أما سياسياً، فقد أكَّد رئيس الجمهورية جوزف عون، أن لبنان ملتزم تطبيق الاتفاق الإطار كاملاً ويعوّل على الولايات المتحدة الأميركية لتطبيقه وهي جادة وملتزمة وداعمة". وقال إن "إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجردة والتدمير وقتل الأبرياء".

-------------

صباح "النهار": "حزب الله" يتمسّك بعلي الطاهر وفانس يتصرّف كرئيس لأميركا... هل تعود الحرب إلى لبنان؟

وطنية – كتبت صحيفة "النهار": وسط حال الترقّب والحذر التي تسود لبنان تحسّباً لتفاقم مسار التطورات الميدانية في الجنوب، خصوصاً وأن أي موعد ثابت لم يحدّد بعد للجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، تعاظمت المخاوف اللبنانية من جولة حربية جديدة في ظل إقحام لبنان في الساعات الأخيرة في متاهات التهديدات الإيرانية للولايات المتحدة الأميركية التي طبعت استحقاق نهاية ما سمي هدنة أميركية إيرانية ناشئة عن "مذكرة التفاهم" التي ولدت ميتة. 

وفي ظل ترددات سلبية رسمياً وسياسياً للإعلان المتّسم بوقاحة عالية عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن استمرار تواصله مع المقاتلين على "الخطوط الامامية" في جنوب لبنان، ذكرت معلومات أن المسؤولين اللبنانيين بدوا متخوّفين من تداعيات الحملات المتبادلة بين واشنطن وطهران أمس، والتي كان لافتاً فيها إعلان طهران أنها تحوّلت إلى موقع الهجوم. إذ إن هذه التطورات تمسّ مباشرة بالوضع في الجنوب في ظل الحضور الإيراني المباشر كما بات ثابتاً.

وما عزّز هذه المخاوف أن صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلت عن مسؤولين مطلعين أن الحرس الثوري الإيراني استغل حالة الهدوء التي أوجدتها مذكرة التفاهم لتهيئة الأرضية مع "الجماعات الحليفة" في أنحاء المنطقة من أجل تكثيف الهجمات عند الضرورة. وأشارت إلى أن إيران أرسلت مستشارين إلى العراق واليمن ولبنان لمناقشة الخطط، لافتة إلى أن مسؤولي استخبارات عربية رصدوا أدلة تشمل اتصالات بين إيران و"وجماعات حليفة" لها في تلك الدول.

وإذا كانت إيران تتحفز لتحريك "حزب الله" كما حرّكت الحوثيين في اليمن، فإن لبنان يغدومحاصراً أكثر فأكثر بوقائع تنذر بجولة حربية واسعة، في ظل مضي إسرائيل في عملياتها لإسقاط مرتفعات علي الطاهر وتدمير أنفاقها. وفي هذا السياق، أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد محتمل في لبنان لأيام عدة، بالتزامن مع استمرار عملياته العسكرية وغاراته على جنوب البلاد.

ونقلت القناة عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش يستعد "لاحتمال القتال في لبنان عدة أيام" لاستهداف بنى تحتية لـ"حزب الله" .

وأكدت القناة أن إسرائيل تصرّ على استكمال تدمير تلك البنى، وأن عشرات من عناصر "حزب الله" محاصرون تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر.

أما المساعي الأميركية، فاستمرت لإحياء التفاوض على المسار اللبناني الإسرائيلي. وفي هذا السياق، تناول اجتماع قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمس مع رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد مواصلة التنسيق بين الجانبين في ضوء المرحلة الحالية والواقع الميداني في الجنوب.

وأوضحت معلومات أن البحث لا يزال مستمراً في آلية التحقق وفي هوية الدول التي يمكن أن تشارك في هذه المهمة، مشيرة إلى أن التداول يشمل أسماء دول إضافية، في ظل إبداء عدد من الدول استعدادها للمشاركة.

وأكدت المعلومات أنه، حتى الآن، لم يتم التوصل إلى اتفاق على توسيع نطاق المناطق التجريبية، كما لم يُحسم أي انسحاب إسرائيلي من النقاط التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها داخل الأراضي اللبنانية. 

وفي السياق، أفيد أن رئيس الجمهورية جوزف عون سيزور إيطاليا خلال الأيام المقبلة، في زيارة تتضمن سلسلة لقاءات في الفاتيكان وروما. وبحسب المعلومات يلتقي عون البابا لاوون الرابع عشر في 20 آب الجاري، كما يعقد لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين في الفاتيكان. كما سيلتقي الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني وسيتركز البحث خلال اللقاءات على الدور الذي يمكن أن تلعبه إيطاليا في آلية التحقق ضمن المناطق التجريبية، في ظل استمرار النقاش حول الدول التي يمكن أن تشارك في هذه المهمة.

وأمس أكد رئيس الجمهورية أمام وفد " تاسك فورس فور ليبانون" أن "لبنان ملتزم تطبيق الاتفاق الإطار كاملاً ويعوّل على الولايات المتحدة الأميركية لتطبيقه وهي جادة وملتزمة وداعمة"، وشدّد على أن "إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجرّدة والتدمير وقتل الأبرياء". وأشار إلى "أن العلاقة مع إيران يجب أن تكون من دولة إلى دولة تقوم على الاحترام المتبادل ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية".

أما في ملف "اليونيفيل"، فأكد الرئيس عون أهمية وجود قوات "اليونيفيل" في الجنوب، مشدداً على "أن الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على أن تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يكون هناك خلوّ لقوات دولية في الجنوب". واعتبر "أن إسرائيل ترفض وجود قوات "اليونيفيل" وهي تضغط في هذا الإتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها".

الوضع الميداني

وسط هذه الأجواء، استمرت القوات الاسرائيلية أمس في أعمال القصف والنسف والتفجير. وتوغّلت القوات الإسرائيلية في الأطراف الشمالية والغربية لمدينة ميس الجبل، منطقة وادي الجمل ودوبيه، مع قصف مدفعي استهدف عدداً من المنازل، وتزامن ذلك مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. وسُجّل تحرّك لآليات تابعة للجيش الإسرائيليّ في شرق بلدة الخيام (قضاء مرجعيون)، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشّاشة المتوسّطة والثقيلة، باتجاه أحياء البلدة وأطرافها. 

وقام الجيش الإسرائيلي بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. وأفيد عن سلسلة غارات على مشاع المنصوري وعن قصف مدفعي لبلدة عيترون، كما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق منازل في طلوسة. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة حداثا. كما القت محلّقات إسرائيلية من نوع "كواد كوبتر" مواد متفجرة باتجاه مرتفعات عليّ الطاهر- النبطية.

------------

نداء الوطن:

 روما عالقة على تلة علي الطاهر وواشنطن تفتح باب الحسم | الخارجية الأميركية لـ"نداء الوطن": نعارض تجديد ولاية "اليونيفيل"

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": ليس غياب موعد الجولة الثامنة من مفاوضات روما هو المشكلة، ولا المراوحة التي تطبع مسارها منذ الجولة السابعة. المشكلة الحقيقية أن لبنان يحاول أن يفاوض على وقف الحرب وإنهاء الاحتلال وتثبيت سيادته، فيما لا يزال على أرضه سلاح خارج الدولة يصرّ على الاحتفاظ بقدرته على تعطيل القرار الوطني وتوريط البلاد في جولات جديدة من المواجهة.

فكلما اقترب البحث من جوهر التسوية، عاد سلاح الميليشيا ليقف حاجزًا أمامها؛ ومع ذلك، لا يجوز أن تتحول هذه المراوحة إلى ذريعة للتخلي عن التفاوض. فالمفاوضات بين الدول لا تُنجز بجولة واحدة، ولا تنتهي عند أول خلاف، ولا تسقط لمجرد تأجيل جولة جديدة. سبع جولات تعني أن هناك مسارًا قائمًا، وأن ثمة ملفات قطعت شوطًا، وأخرى لا تزال تحتاج إلى وقت وضغط وضمانات. ولذلك، فإن خيار بقاء طاولة روما مفتوحة هو الأكثر عقلانية في مواجهة خيار الحرب المفتوحة.

عون: لبنان ملتزم اتفاق الإطار كاملا

وانطلاقًا من ذلك، عاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ليؤكد المؤكد أمام وفد "تاسك فورس فور ليبانون" بأن لبنان ملتزم تطبيق اتفاق الإطار كاملا، ويعوّل على الولايات المتحدة الأميركية لتطبيقه، وهي جادة وملتزمة وداعمة، معلنًا أن إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجردة والتدمير وقتل الأبرياء. وأشار إلى أن العلاقة مع إيران يجب أن تكون من دولة إلى دولة، تقوم على الاحترام المتبادل ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية.

وفي انتظار تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات، علمت "نداء الوطن" أن المفاوضات والوضع الأمني سيحضران في لقاء الرئيس عون والبابا لاوون الرابع عشر هذا الأسبوع في الفاتيكان، وسيناقش مع الرئيس الإيطالي ورئيسة الوزراء مسألة المفاوضات ولجنة التدقيق والطرح الفرنسي . الإيطالي لإنشاء قوات بديلة عن "اليونيفيل"، بعدما طُرح اسم إيطاليا بقوة لترؤس لجنة التدقيق، ورفضت واشنطن إشراك فرنسا.

مساعي الربع الساعة الأخير

وفيما الميدان يشتعل تحت وطأة القصف الإسرائيلي وعمليات التمشيط والتوغلات، علمت "نداء الوطن" أن مساع أميركية عربية بُذلت في الساعات الـ24 الأخيرة، وُصفت بمساعي ربع الساعة الأخير، وهدفت إلى تسليم علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، لكنها لم تنجح لأن "حزب الله" يرفض ذلك بأمر إيراني، ما يعني أن ضوءًا أخضر أميركيًا سيُمنح لنتنياهو لإسقاط التلة. وتشير المعلومات إلى أن نتنياهو لن يتراجع، ما يؤكد اتجاه تل أبيب إلى الحسم العسكري.

من جهة ثانية، أكدت المعلومات لـ"نداء الوطن" أن كل الاتصالات التي تمت في الأيام الأخيرة لوضع إطار للجنة التدقيق لم تصل إلى أي مكان، ما يعني أن أبواب الحلول السياسية مقفلة وسط رغبة إيرانية بمقايضة علي الطاهر بهرمز، وهذا ما ترفضه واشنطن وتل أبيب.

وفيما المساعي الأميركية مستمرة لإحياء التفاوض، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، الجنرال جوزف كليرفيلد، على رأس وفد. وتم البحث في آخر التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار. وأكد العماد هيكل وكليرفيلد مواصلة التنسيق في ظل المرحلة الاستثنائية الراهنة، والمهمات التي يضطلع بها الجيش.

إلى ذلك، عرض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب مع سفير المملكة العربية السعودية فهد بن عبد الرحمن الدوسري، على مدار ساعة من الوقت، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

واشنطن تعارض التجديد لليونيفيل

في المقلب الآخر، تتجه الأنظار إلى المساعي التي يقودها بعض النواب لتمديد مهمة "اليونيفيل". فقد سلّم وفد نيابي الرئيس عون نسخة من الكتاب الموقع من ستة وثمانين نائبًا، دعما لاستمرار مهمة "اليونيفيل" في لبنان. وأكد رئيس الجمهورية أهمية وجود "اليونيفيل" في الجنوب، مشددًا على أن الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على أن تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب، بحيث لا يكون هناك خلوّ من قوات دولية في الجنوب. فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أمام الوفد الحاجة إلى قوة أممية تؤدي مهام المراقبة والإفادة والتنسيق والاتصال.

وفي هذا السياق، جدد مسؤول في الخارجية الأميركية لـ"نداء الوطن" معارضة واشنطن لتجديد ولاية قوة "اليونيفيل"، وأكد أنه تمت مناقشة هذه المسألة خلال لقاءات روما الأخيرة، مشيرًا إلى أن الجانبين اللبناني والإسرائيلي اتفقا على العمل مع الولايات المتحدة لتعزيز البدائل من خلال "صيغة الإطار" الثلاثي.

توازيا، علقت مصادر بالقول: "ماذا فعلت هذه القوات طوال السنوات الماضية لمنع الوقائع التي نشأت في الجنوب تحت مرأى المجتمع الدولي؟ أين كانت عندما حُفرت الأنفاق وشُيّدت التحصينات وتوسع نفوذ ميليشيا "حزب الله" العسكري؟ وأي قيمة مضافة يمكن أن يحققها تمديد جديد إذا بقيت المهمة محكومة بالآليات نفسها والقدرة نفسها على المراقبة من دون القدرة الفعلية على منع الخروقات؟ ليس المطلوب وجودا دوليا شكليا يتحول إلى "شاهد ما شافش حاجة"، بل ضمانات دولية فعلية تواكب تنفيذ أي اتفاق جديد".

تحركات إسرائيلية جنوبًا وتفجيرات ضخمة

وسط هذه الأجواء، استمرت إسرائيل في أعمال القصف والنسف والتفجير. فقد نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا ضخمًا في بلدات بني حيان وزوطر الشرقية وبرعشيت.

وتوغّلت القوات الإسرائيلية في الأطراف الشمالية والغربية لمدينة ميس الجبل، في منطقة وادي الجمل ودوبيه. وسُجّل تحرّك لآليات تابعة للجيش الإسرائيلي في شرق بلدة الخيام. وأُفيد عن سلسلة غارات على مشاع المنصوري، وعن قصف مدفعي لبلدة عيترون، كما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق منازل في طلوسة. وألقت مسيّرات إسرائيلية قنابل حارقة فوق حقول في دوحة كفررمان، تسببت باشتعال الحرائق في المنطقة وامتدت إلى ما تبقى من محمية شهداء كفررمان.

------------

الشرق الأوسط:

 عون أكد التمسك بـ«اتفاق الإطار»: الحرب أو الدبلوماسية قال إن لبنان يواجه صعوبات في التنفيذ لكنه لن يتراجع

وطنية – كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": قال الرئيس اللبناني جوزيف عون: «إما الحرب وإما الدبلوماسية، فلا يوجد خيار ثالث»، مشدداً على أن لبنان متمسك بالمفاوضات وبـ«اتفاق الإطار»، ويسعى إلى «تعزيز هذا الإطار، وتحقيق اختراق في بعض الملفات، مثل ملف الأسرى، والحدود، والمنطقة التجريبية، ووقف إطلاق النار».

ولفت عون إلى أن لبنان ينتظر جولة جديدة من المفاوضات «لنرى كيف يمكن إحراز تقدم إلى الأمام»، مؤكداً أن لبنان «اتخذ هذه المبادرة وهو ملتزم بها»؛ لأن الحرب «لن تؤدي إلى أي نتيجة»، وبالتالي «لا يمكن معالجة هذا الوضع إلا من خلال الدبلوماسية».

وجاء موقف عون خلال استقباله الاثنين وفد منظمة «تاسك فورس فور ليبانون» برئاسة إدوارد غبريال؛ حيث تناول بحث الأوضاع في لبنان، ولا سيما الجنوب، ونتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن، ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

واشنطن «جادة وملتزمة» بدعم الاتفاق

وأكد عون على أن لبنان يعوِّل على الولايات المتحدة لتطبيق «اتفاق الإطار» بصفتها راعية له «وهي جادة وملتزمة، وتبذل قصارى جهدها»، لافتاً إلى أن لبنان يواجه صعوبات في تنفيذ الاتفاق، ولكنه «لا يريد التراجع؛ بل تعزيز هذا الإطار».

وفيما يتعلق بجنوب لبنان، شدد رئيس الجمهورية على أهمية دعم الجيش اللبناني، الذي وصفه بأنه «محترف وملتزم ويتمتع بتدريب عالٍ جداً»، ولكنه يحتاج إلى «الإمكانات والوسائل اللازمة للقيام بمهامه»، داعياً كذلك إلى مساعدة لبنان في إعادة إعمار الجنوب.

وانتقد عون المقاربة الإسرائيلية للحرب، قائلاً إن إسرائيل «تفكر على المستوى التكتيكي، ولكنها تغفل المستوى الاستراتيجي»، وإن «الدمار الهائل، والرد العسكري واسع النطاق، وقتل الأبرياء، أمور لا تساعد»، مؤكداً أن الإسرائيليين «لن يتمكنوا أبداً» من تحقيق أهدافهم باستخدام القوة العسكرية وحدها.

وتطرق إلى نتائج لقائه بالرئيس ترمب؛ مشيراً إلى التطرق إلى «اتفاق الإطار» وأهمية وجود قوات «اليونيفيل» في الجنوب، إضافة إلى قرار فتح الخطوط الجوية بين لبنان والولايات المتحدة، والاستثمارات الأميركية في لبنان، وطرح رؤية لإقامة «شراكة استراتيجية، اقتصادية وأمنية، مع الولايات المتحدة».

إصلاحات... وعلاقة مع إيران «دولة لدولة»

وفي ملف الإصلاحات ومكافحة الفساد، أكد عون أن لبنان عاد إلى «المسار الصحيح» بعد الانتكاسة التي تسببت فيها الحرب، لافتاً إلى العمل على قانون إعادة هيكلة المصارف، ثم قانون الفجوة المالية، إلى جانب إعداد قوانين لمكافحة الفساد، معتبراً أن «الحكومة الإلكترونية» و«القضاء» يشكلان ركيزتين أساسيتين في هذا المجال.

وعن العلاقة مع إيران، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة قيام علاقة «بين دولة ودولة، تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».

------------

البناء: 
 ترامب: انتهاء المهلة غير مهم… وإيران تدعو لعودة غير مشروطة لمذكرة التفاهم | السوق يبدأ الرد: النفط عند 90 دولاراً وعتبة المئة تقترب… والأسهم تنتظر | غزة ولبنان أوراق انتخابية إسرائيلية بتفهم أميركي… والمقاومة: خطوة بخطوة

وطنية - كتبت صحيفة "البناء": انتهت مهلة الستين يوماً التي حددتها مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، ولا حتى إلى إطار أولي يعالج الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي ومضيق هرمز ووقف الحرب. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سارع إلى القول إن انتهاء المهلة «غير مهم»، وإنه لا يضع جدولاً زمنياً، متراجعاً عملياً عن الموعد الذي قدّمه سابقاً باعتباره حاسماً. وفي المقابل، دعت إيران واشنطن إلى العودة غير المشروطة إلى مذكرة التفاهم وتنفيذ الالتزامات الواردة فيها، باعتبارها الطريق الوحيد لاستعادة التفاوض وإنهاء الحرب.

وجاء التقويم الإسرائيلي للمهلة شديد القسوة على ترامب؛ فقد عنونت القناة 13 تقريرها بالسؤال: ماذا حقق ترامب بعد ستين يوماً؟ وأجابت بأن النتيجة هي الفشل، فلا اتفاق نووياً، ولا عودة للرقابة، ولا فتح لمضيق هرمز، بينما رُفعت العقوبات عن إيران لفترة محدودة وتدفقت مليارات الدولارات إلى خزينتها، وانكشف النقص الحاد في مخزون الصواريخ الأميركية الهجومية والاعتراضية. وأضاف التقرير أن سخرية طهران من تهديد ترامب بامتلاك هرمز كشفت مرة أخرى أن إشعال الحرب أسهل من إنهائها.

وبالتوازي، أعلنت طهران التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان على خريطة لعبور السفن، يقوم على الدخول بمحاذاة الجانب الإيراني والخروج بمحاذاة الجانب العُماني، ضمن صيغة مشتركة لإدارة الملاحة. لكن الخلاف بقي قائماً مع واشنطن التي تصرّ على حصار الموانئ الإيرانية، بينما تتمسك إيران بأن إعادة فتح المضيق بصورة طبيعية ترتبط بتنفيذ مذكرة التفاهم ورفع الحصار وإنهاء الحرب. وهكذا انتهت المهلة من دون سقوط وقف النار، لكن أيضاً من دون تمديده رسمياً، بما يبقي المنطقة معلقة بين اللاحرب واللاسلم.

وكان السوق أسرع من السياسة في إعلان موقفه؛ فقد تجاوز سعر برميل «برنت» عتبة التسعين دولاراً ووصل إلى 90.87 دولاراً، بعد احتجاز إيران ناقلة نفط وتجدد المخاوف على حركة العبور في هرمز. وارتفع الخام الأميركي إلى 84.50 دولاراً، بينما ثبّت مصرف «باركليز» توقعاته لـ «برنت» عند 96 دولاراً. ومع بقاء المضيق مقيداً وفشل مهلة الستين يوماً، تصبح عتبة المئة دولار أقرب من أي وقت مضى، خصوصاً إذا وقع احتكاك بحري جديد أو انتقلت إيران من الوضع الدفاعي إلى العمل الهجومي الذي لوّحت به.

ولا يقتصر الإنذار على سوق النفط؛ فأسواق الأسهم تنتظر اتجاه الأحداث قبل تسعير المخاطر الجديدة. إن ارتفاع البرميل فوق التسعين يعني زيادة كلفة النقل والإنتاج والتأمين، وعودة الضغوط التضخمية، وتراجع قدرة المصارف المركزية على خفض الفوائد. أما بلوغ عتبة المئة فيقل التأثير من شركات الطاقة والنقل إلى قطاع التكنولوجيا والأسهم الكبرى، ويحوّل أزمة هرمز إلى عبء انتخابي مباشر على ترامب، بعدما وصلت أسعار البنزين الأميركية إلى أعلى مستوى مسجل في شهر آب/ أغسطس.

وفي غزة، عاد جاريد كوشنر من لقائه بقيادة «حماس» في القاهرة حاملاً استعداد الحركة لبحث نزع الطابع العسكري ضمن مسار متكامل يضمن وقفاً دائماً للنار، وانسحاباً إسرائيلياً، وإدارة فلسطينية تكنوقراطية. لكن نتنياهو تمسك بأن نزع السلاح يجب أن يسبق الانسحاب والإعمار، وقال إن التقدم في الخطة صعب بسبب الانتخابات الإسرائيلية. وبدلاً من مطالبة «إسرائيل» بتنفيذ التزاماتها، أبدت واشنطن تفهماً لحسابات نتنياهو الانتخابية، وطلبت من «حماس» تقديم خطوات تثبت نياتها، فيما يجري الحديث عن مناطق تجريبية في رفح وشمال القطاع تحت إدارة مدنية جديدة.

ويتكرر المشهد نفسه في لبنان؛ فالجيش الإسرائيلي يستعدّ لعدة أيام من القتال في علي الطاهر، ويتمسك بتدمير الأنفاق والمنشآت المحصنة، بينما تكشف القناة 12 أن المستوى السياسي جمّد بعض الردود العسكرية كي لا يعرّض المسار التفاوضي للخطر. لكن واشنطن لا تطالب «إسرائيل» بالانسحاب أو وقف الغارات أو إلغاء العملية، بل تتفهم الاعتبارات الانتخابية وتضغط لتسليم علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، أو الاكتفاء بالقول إنها نصحت بعملية جراحية والدعوة للتأقلم مع ذلك.

في المقابل، تقول المقاومة في غزة ولبنان إن التهدئة لا تعني تنفيذ طرف واحد كل ما عليه وانتظار الانتخابات الإسرائيلية. المعادلة هي خطوة بخطوة: تجميع السلاح مقابل انسحاب وضمانات في غزة، ووقف للعدوان وانسحاب إسرائيلي مقابل استمرار وقف النار في لبنان والعودة إلى اتفاق جنوب الليطاني، كما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار في عام 2024. أما تحويل الانتخابات إلى حصانة لنتنياهو، فيعني إفساد التهدئة وفتح الطريق أمام انفجار لا تستطيع واشنطن ولا تل أبيب ضمان حدوده.

وأطلق الاحتلال «الإسرائيلي» رصاصة الرحمة على اتفاق الإطار اللبناني – «الإسرائيلي» في واشنطن بعد عدوان وحشيّ على بلدتي أنصار ودير الزهراني، أدّى إلى عشرات الشهداء والجرحى جُلّهم من المدنيين الأطفال والنساء، فيما لم تجرؤ سلطة الوصاية اللبنانية على اتخاذ خطوة فعلية إزاء هذا التوغل والتغول «الإسرائيلي» ضدّ اللبنانيين في الجنوب، واقتصر تحركها على الإدانة وإجراء بعض الاتصالات الخجولة التي لا تسمن ولا تغني من جوع سوى رفع الإحراج والعتب والتغطية على تواطئها مع المشروع الأميركي – «الإسرائيلي»، وفق ما تشير مصادر سياسية في فريق المقاومة لـ «البناء»، متسائلة: ألا تستحق هذه المجازر والشهداء الذين سقطوا من الأطفال والنساء تجميد المفاوضات حتى يوقف العدو عدوانه؟ مضيفة: كيف للسلطة التي وقّعَت اتفاق واشنطن بطلبٍ أميركي يمنح «إسرائيل» حرية الحركة ويشرّع الاحتلال والأعمال العدوانية وقتل المدنيين ومنع عودة النازحين والإعمار والأسرى، ألا يحق لها إدانة العدوان؟

وربطت المصادر بين تصريحات رئيس لجنة التنسيق العسكرية الجنرال جوزف كليرفيلد بأنه يتفهّم الموسم الانتخابي للحكومة «الإسرائيلية»، وتصريحات السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى بقوله: «اقنعوا حزب الله بتسليم سلاحه بينحلّ كلّ شي»، وبين العدوان الإسرائيلي السبت الماضي، مضيفة أنّ هذه التصريحات تشكل الغطاء الأميركي للعدو في عدوانه بحجة تمسك الحزب بسلاحه. وحذرت المصادر من أنّ العهد والحكومة يأخذان البلد إلى الهاوية والفوضى والفتنة التي سيدفع اللبنانيون ثمنها غالياً من أمنهم واستقرارهم واقتصادهم وأرزاقهم. وتوقفت المصادر باستغراب شديد أمام تصريحات رئيس الجمهورية التي أكد خلالها تمسكه باتفاق الإطار الذي ضربه الاحتلال بعرض الحائط! وخلصت المصادر إلى الإشارة إلى أنّ الأشهر المقبلة ستكون ساخنة على كافة المستويات الأمنية والعسكرية والسياسية، وأن السلطة والعهد يدفعان بسياساتهما العدائية تجاه المقاومة وبيئتها والانهزامية تجاه العدو إلى أتون المواجهة التي ستأتي لا محالة.

وبحسب أوساط عسكرية وسياسية معنية، فقد تكرّس بشكل شبه رسمي تعيين الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد (Joseph Clearfield) -رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)- مفوضاً عاماً لحكم لبنان؛ حيث يمكُثُ الضابط الأميركي في لبنان منذ عدة أيام ويدير الشأن اللبناني أمنياً وعسكرياً من مكتبه، ويصدر التعليمات لأركان السلطة والعهد، ويضع الخطط العسكرية لكيفية تطبيق اتفاق الإطار والمناطق التجريبية، فيما ترتكب «إسرائيل» المجازر بحق المدنيين في ظلّ وجوده في لبنان!

وبعدما جال على رئيسي الجمهورية والحكومة، حطّ مع وفد في وزارة الدفاع في اليرزة؛ حيث التقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه، وجرى عرض آخر التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار، بالتزامن مع تصعيد الاعتداءات من قبل الاحتلال الإسرائيلي. إضافة إلى ذلك، أكد العماد هيكل والجنرال كليرفيلد مواصلة التنسيق في ظلّ المرحلة الاستثنائية الراهنة، والمهمات التي يضطلع بها الجيش.

وفي سياق ذلك، وفي موقف مستغرب بعد سقوط عشرات الشهداء والجرحى، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمام وفد «تاسك فورس فور ليبانون» (Task Force for Lebanon) انّ لبنان ملتزم تطبيق اتفاق الإطار كاملاً ويعوّل على الولايات المتحدة الأميركية لتطبيقه وهي جادة وملتزمة وداعمة»، معلناً أنّ «»إسرائيل» لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجردة والتدمير وقتل الأبرياء». وأعاد عون المعزوفة نفسها بأنّ «العلاقة مع إيران يجب أن تكون من دولة إلى دولة تقوم على الاحترام المتبادل ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية»، متجاهلاً الانتهاك «الإسرائيلي» الفاضح للسيادة اللبنانية والاستباحة الكاملة للأجواء والأراضي والثروات، ومتعامياً عن أنّ لبنان أصبح خاضعاً للوصاية الأميركية الكاملة!

وفيما يتحمّل رئيس الجمهورية وحكومته ورئيسها نواف سلام مسؤولية إنهاء مهام اليونيفيل في لبنان بأوامر أميركية – إسرائيلية عبر التجديد لهذه القوات حتى نهاية العام الحالي فقط، زعم عون «أهمية وجود قوات اليونيفيل في الجنوب»، مشدّداً على «أنّ الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على أن تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب، بحيث لا يكون هناك خلوٌّ لقوات دولية في الجنوب».

وفي تصريحات لم تعد تجدي نفعاً ولم تعد تنطلي على اللبنانيين لكونها مجرد كلام يعاكسه السلوك، قال عون: «إنّ إسرائيل ترفض وجود قوات «اليونيفيل» وهي تضغط في هذا الاتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها».

كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله وفداً نيابياً برئاسة النائب ملحم خلف، الذي قدّم إليه نسخة من الكتاب الموقّع من ستة وثمانين نائباً من مختلف الكتل والانتماءات، دعماً لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. وأكد خلف باسم الوفد «أنّ اليونيفيل، بما يمثله من حضور للشرعية الدولية، أدى دوراً أساسياً في دعم الاستقرار، ومساندة الجيش اللبناني، وتوفير قنوات الاتصال، ومواكبة تنفيذ القرار 1701 في واحدة من أكثر المناطق حساسية وتعقيداً».

ميدانياً، ألقت مُسيّرات معادية قنابل حارقة فوق حقول في دوحة كفررمان، تسبّبت باشتعال الحرائق في المنطقة وامتدت إلى ما تبقى من محمية شهداء كفررمان. ونفّذ جيش العدو تفجيراً ضخماً في بلدة زوطر الشرقية، تردّد صداه بشكل قوي في أرجاء منطقة النبطية. وأفادت «الوكالة الوطنية» عن «سقوط مُسيّرة إسرائيلية في خراج بلدة زبقين».

وفي أجواءٍ غلب عليها الحزن والاعتزاز بالتضحيات، شيّع حزب الله وجماهير المقاومة في الضاحية الجنوبية لبيروت الشهداء الستة من عائلة الحاج حسن الذين ارتقوا جراء المجزرة الصهيونية البشعة التي ارتكبها العدو في بلدة أنصار الجنوبية السبت الماضي. ودعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار، في كلمة له بالمناسبة، مَن هم في السلطة اللبنانية إلى «سحب أيديهم من هذه المفاوضات العفنة»، موجهاً خطابه لرئيس الجمهورية ولرئيس مجلس الوزراء بالقول: «اسحبوا أيديكم من المفاوضات مع العدو التي لم يأتِ منها إلا الخزي».

بدوره، توجّه الرئيس العماد إميل لحود بـ «التعزية إلى عائلات الشهداء الذين سقطوا في دير الزهراني وأنصار على يد آلة الإجرام الإسرائيليّة»، وأسف الرئيس لحود، في بيان، «لحالة التطبيع اللبنانيّة مع مثل هذه الجرائم، وأصدق دليلٍ عليها الحدّ الأدنى من ردّة الفعل الرسميّة، وهو أمرٌ مؤسف، في حين يستدعي الأمر خطوات عمليّة تبدأ من إعادة النظر بالتفاوض مع القاتل برعاية الصامت، خصوصاً أنّه يعطي ضوءاً أخضر للعدو للقيام بما يريد من دون ردٍّ لبنانيّ».

وقال شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى: «لقد أصاب الأستاذ وليد جنبلاط في نظرته إلى (اتفاق الإطار) وسلبياته، وكان سبّاقاً في التحذير من أطماع «إسرائيل» واستخدامها المفاوضات كغطاء لاستمرار اعتداءاتها على سيادة لبنان دون رادع من اتفاق أو من قانون. لذا لا بدّ من إعادة النظر ملياً بكيفية التعاطي مع هذا العدوان للوصول إلى الاستقرار». وتابع: «السلام مستحيل مع عدوّ غاصب غاشم وحالم بالمزيد من التوسّع والهيمنة. أما الاستقرار فلا يتحقّق إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة الأهالي إلى بلداتهم، وبتحمّل الدولة مسؤوليتها في حصر السلاح بيدها وطمأنة الناس إلى أمنهم وحياتهم».

من جهته، وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كتاباً مفتوحاً إلى رئيس الجمهورية جاء فيه: «بكل صدق ووطنية أقول للرئيس جوزاف عون: إنّ كل ما يجري في المنطقة خطير للغاية، وما يهمّنا من هذه الزاوية (لبنان)، لأنّ تاريخ هذا البلد أكبر من مرحلة سياسيّة أو التزام جانبيّ أو طفرة إقليميّة أو دوليّة، وواقع لبنان منذ نشأته دليل على أنه قدرة وطنية معقّدة لا تقبل الرشوة أو التطويب لأحد خارج تكوينه السياسي وصيغته التوافقية».

2026-08-18

دلالات: